|
أواخر عام 1425هـ/ 2004م، عندما تعطّلت الإصدارة السابقة من هذا الموقع الشخصي الذي خصصته لأستاذي الجليل عصام العطار، مثلما تعطّلت الإصدارة السابقة لموقعي الشخصي مداد القلم، عزمت على استئناف إصدارهما معا، بأقرب وقت ممكن. ونشأت دون ذلك عوائق عديدة، حالت دون استئناف مداد القلم قبل مطلع عام 1428هـ/2007م، واقترن ذلك بالوعد أن يُستؤنف إصدار "موقع عصام العطار" قريبا، ومضى 15 شهرا قبل أن أتمكن من تنفيذ هذا الوعد. فأعتذر أولا لأستاذي الجليل، شاكرا له ما اعتدت عليه منه من صبر ولين وتسامح، وأعتذر لكثير من الأصدقاء الذين سألوا مرارا خلال الشهور الماضية، متفهّما "الإلحاح الشديد" من جانبهم في كثير من الأحيان، فهو ما أشترك فيه معهم تجاه نفسي. وأقرّ أنّ الأصداء الكبيرة والفورية على "مراجعات" في فضائية "الحوار" قد ضاعفت التصميم على استئناف الموقع وإن بقيت بعض النواقص أو الأخطاء الخفية، راجيا من كل من يكتشف شيئا من ذلك الآن أو في المستقبل أن يبادر بالكتابة على عنوان الموقع، لاستكمال النقص واستدراك الخطأ، كما آمل في دعم الموقع على الدوام، بالمشورة والاقتراحات وبالكتابة ممّن يجدون الرغبة في ذلك. وما يصل إلى الموقع ويرتبط بالمواضيع المنشورة فيه، يتمّ إطلاع الأستاذ عصام العطار عليه، أمّا العنوان البريدي الألكتروني للمراسلات الخاصة المباشرة له فهو: alattar-web@ifrance.com وقد حرصت على أن تتزامن عودة الموقع إلى الظهور مع انتهاء بث حلقات "مراجعات"، وكذلك مع ذكرى أليمة على نفسي، وهي يوم 17 آذار/ مارس، ففي مثل ذلك اليوم من عام 1981م كان استشهاد الأخت الفاضلة بنان، أم أيمن، ابنة أديب الفقهاء وفقيه الأدباء الشيخ العلامة علي الطنطاوي رحمه الله، وزوج الأستاذ الجليل والداعية الكبير عصام العطار حفظه الله، وأعلم أنّها منذ حادثة اغتيالها الإجرامي داخل بيتها، بأسلوب يؤكّد استهدافها مباشرة، وكان في ذلك الوقت خارج المنزل.. كانت وما تزال تحيا في جوارحه وترافقه في حلّه وترحاله عبر 27 عاما مضت، في كل يوم وساعة وليس في لحظة المناسبة السنوية، كما أشهد على ذلك ويشهد من يرونه من كثب، وقد يكون في هذا الموقع نذر قليل من الاعتراف بفضلها، وليس مجرّد أداء لواجب، أحبّ أداءه إلى حدّ كبير، فلا أستشعره واجبا قدر ما أستشعر فضل الله تعالى عليّ إذا استطعت الإسهام بشيء على هذا الصعيد. يعود موقع الأستاذ عصام إلى الظهور، بسيطا كما يريده، بمختارات من مواقف وكلمات ومقالات وأشعار وكتب، ممّا خطّ قلمه وممّا خلّفته الشهيدة رحمها الله، على أن يتم اختيار المزيد يوما بيوم، ومع الأمل أن يكون بذلك مرجعا لمن يرغب، ومقصدا لكل من يريد متابعة كل سطر جديد وكل موقف يصدر عنه، فالحرص كبير على أن يكون إنزال ذلك في الموقع بصورة فورية. وقد يجمع الموقع مع الزمن كثيرا ممّا نُشر سابقا، ولكن لن يحيط به كلّه، وهذا بعض إرشاد أستاذي الجليل، الذي يرغب في شيء من التركيز والوضوح. وأودّ التنويه هنا إلى إمكانية الحصول عن طريق موقع "الدار الإسلامية للإعلام" على مؤلّفات الأستاذ عصام العطار المطبوعة والمسجّلة، والتي تنشر منذ فترة ليست بالوجيزة، ما أعطاه قلم الأستاذ الجليل، وإن كان في إطار مجموع ما تنشره الدار في موقعها الكبير، وفيه يعثر الزائر على كثير ممّا لا يجده في هذا الموقع الشخصي، وإن كان المرجو أن يضمّ المزيد باستمرار، بما في ذلك ما يندرج تحت عنوان "محفوظات"، باعتباره الموقع الشخصي الرسمي والرئيسي للأستاذ عصام العطار في الشبكة.
♦♦♦
وأرجو أن يساعد في الاستجابة لرغبته في التركيز والبساطة والوضوح، وأن يفيد أصدقاء الموقع، أنّه مزوّد بفهرسة دقيقة، تشمل ثلاثة تقسيمات مستقلة عن بعضها البعض: - من أراد الاطلاع على كافة ما يندرج تحت باب من أبواب أساليب التعبير فله ذلك عبر تصنيف السطر العلوي الذي يوزّع المحتوى تحت عناوين: مواقف، مقالات، كلمات، أشعار، كتب، مقابلات،تسجيلات، خواطر، إضافة إلى ما اجتهدت في إعطائه عنوان "أفكار" وسيشمل مثلا ما كان يخطّه الأستاذ عصام العطار تحت عنوان "التلميذ الفتى والشيخ الجليل"، وما شابهه في أسلوب التعبير عن الأفكار التي تحملها تلك النفحات الجامعة بين الإبداع الأدبي والعمق الفكري. - ومن أراد الاطلاع على المواضيع تحت باب محدّد من أبواب القضايا المطروحة، سيجد ذلك في قائمة المحتوى، فيجد مثلا: في الحركة والدعوة، الفكر والحضارة والإنسان، أدب وثقافة، وهكذا ممّا ينمو تبويبه تدريجيا إن شاء الله. - علاوة على ذلك يجد الأصدقاء الزوار "قائمة الفهارس"، وفيها تبويب تصنيفي آخر، فتحت عنوان سورية المتفرع عن "بلدان ومناطق" تجتمع المواضيع التي تتناول سورية في الدرجة الأولى، وتحت عنوان "فلان" المتفرع عن باب "أسماء شخصيات"، المواضيع التي تتناول "فلانا"، وهكذا، وقد يندرج الموضوع الواحد تحت أكثر من عنوان على حسب تعدّد الجوانب التي يتناولها، كما تشمل هذه القائمة باب "أقلام أخرى في الموقع" يشمل ما يصل إلى الموقع وينشره من كتابات أخرى حول عصام العطار وحول الشهيدة بنان. ويمكن لمن يريد أن يستخدم أيضا آلية البحث التقليدية عن طريق "كلمة" يختارها، وإن علّمت التجربة أنّ الحصيلة يمكن أن تكون شاملة لمواضيع ترد فيها تلك الكلمة (اللفظة) بصورة جانبية فحسب.
♦♦♦
رغبة في بساطة الإخراج دون إغفال أناقته قدر الإمكان، وفي سرعة العثور على المطلوب من المحتوى، لن يضمّ الموقع إلا القليل من الصور التي يكون إدراجها على جانب خاصّ من الفائدة والضرورة وفق متطلبات المحتوى. التعقيب على المواضيع مرغوب مطلوب، والأستاذ عصام العطار -كما عرفناه- حريص على معرفة رأي من يطّلع على ما يكتب ويقول، وعلى الاستفادة منه، إلا أنّ ضبط المشاركات في التعقيب في حدود الضرورة، يوجب أن يكون فقط لمن يسجّلون أنفسهم عن طريق (مدخل التسجيل) الموجود في الأعلى، مع رجاء تفهّم ذلك. والأصل أن يكون التسجيل بالاسم الصريح وبذكر بلد الإقامة، إلاّ في حالات قليلة، عندما تستدعي الضرورة من جانب الصديق الزائر استخدامَ اسم مستعار، فيمكن اختياره علاوة على الاسم الصريح في بند (اسم الدخول) وهو الذي سيظهر -وليس الاسم الصريح- على الشاشة توقيعا على التعقيب.
♦♦♦
أسأل الله أن يكون في قيامي بخدمة هذا الموقع، ما يمثل قسطا ما، وإن كنت أدرك كلّ الإدراك، أنّه أضأل بكثير من واجب العرفان بفضل أستاذي الجليل عليّ وهو -من بعد فضل الله تعالى- مصدر ما أحسبه قويما على الصراط المستقيم من قول وعمل، وأمّا ما قد يكون من زلل وخطأ وقصور، فمن نفسي، وأسأل الله المغفرة والعفو.
نبيل شبيب، ربيع أول 1429هـ وآذار/ مارس 2008م
|