|
إذا لم تَنْمُ الشخصيّةُ كلُّها بنموِّ العلم والمعرفةِ، ولم تقترنِ المعرفةُ بالعطاءِ والعمل، فصاحبُ هذه المعرفةِ العقيمةِ كالحمارِ يحملُ أَسْفارا
♦ ♦ ♦
إذا لم يكنْ إيمانُكَ باللهِ في قلبك، وفي سمعِكَ وبصرِكَ وفكرِك، وفي حركاتِكَ وسكناتك، لم يَنْفَعْكَ، ولم يَنْفَعْ بِكَ، أن يكونَ على لِسانِك
♦ ♦ ♦
الإسلامُ يعيشُ مَعَنا في ذاكرتنا فَقَطْ، لا في قلوبنا وعقولِنا وسُلوكِنا! يسمعُ الناسُ بعضَ حقائقِهِ ونُصوصِهِ من أَلْسِنَتِنا، ويقرؤونَها بأقلامِنا، ولا يَرَوْنَها مُجَسَّدَةً بارزةً ناطقةً في حياتنا! يسمعونها منّا، ويقرؤونها لنا، ولا يرونَها فينا! وهذا سَبَبٌ من أهمِّ أَسْبَابِ إخفاقِنا في الوصول إلى قلوبِ الناسِ، وعقولِ الناسِ، وحياةِ الناس! فالإسلامُ الحيُّ الذي يتجسَّدُ في مختلفِ جوانب حياتنا ونشاطنا، والمثلُ الحيُّ الذي يتحرّك بيننا، ونراه بأعيُنِنا.. هو الذي يفتح القلوبَ والعقولَ لدعوةِ الحقِّ التي نحملُها، لا مجرّدُ الكلام
♦ ♦ ♦
ما أعجبَ من حَباهُ اللهُ بجناحينِ يُحَلِّقانِ به في أجواءِ السماء، فطواهما وَآثَرَ أن يعيشَ على الأرضِ عَيْشَ الحشراتِ والهوامّ
♦ ♦ ♦
أن تكونَ معَ الحقِّ ولو في زنزانةٍ في سجن، خيْرٌ لكَ من أن تكونَ مع الباطلِ ولو جَلَسْتَ بهِ أو مَعَهُ على عَرْشِ هذه الدنيا
♦ ♦ ♦
أخْسَرُ الخسارِ أن تبيعَ النعيمَ الشاملَ الكاملَ الخالدَ في ظلِّ اللهِ عزَّ وجلَّ بهذه اللحظةِ الخاطفة من متاع الدنيا الزائل
♦ ♦ ♦
إذا عَثَرْتَ فانهضْ، وإذا أخطأتَ فَتُبْ، فأنتَ لستَ أَوَّلَ مَنْ عَثَرَ ثمَّ نهض، وأخطأ ثمّ تاب، ولا تيأسْ أبداً من رحمة الله ومغفرته، فاليأسُ من رحمةِ اللهِ ومغفرتِه أكبرُ الكبائر بعد الشرك، ولا ييأسُ من روْحِ اللهِ إلاّ القوم الكافرون
♦ ♦ ♦
اليأسُ والاستسلامُ أكبرُ الكبائرِ في الإسلام، فلا تيأسْ أبداً، ولا تَسْتَسْلِمْ أبداً، ولا تَقْعُدْ أبداً عن العملِ والكفاح.
♦ ♦ ♦
كثيرٌ من المسلمين بَعُدَ عليهمُ الهدفُ، وطالَ عليهمُ الطريقُ، وكَلَّتْ منهمُ الأقدامُ، فاستسلموا للواقعِ الراهنِ الفاسد، وقنعوا بالفُتاتِ، وما دونَ الفتات، على مائدةِ الحياة!
♦ ♦ ♦
لو استيقظَ في المسلمينَ إيمانُهم وإسلامُهم، وكرامتُهم وإرادتُهم حَقّاً وصِدْقاً، لَتَغَيّرَ واقعُهم، وتغيّرَ بهم واقعُ العالم؛ ولكنّ يقظَتنا هِيَ في الأعَمِّ الأَغْلبِ يقظةُ كلماتٍ وأُمْنِياتٍ، وليستْ يقظَةَ قلوبٍ وعقولٍ وهِمَمٍ وأعمال
♦ ♦ ♦
نحنُ نُطالبُ غيرَنا من المسلمينَ ومن سائرِ الناس بالكثيرِ الكثيرِ من المواقف والأعمال، ولا نبدأُ بأنفُسِنا ومن أنفسِنا بشيْءٍ مما نطالبُ بهِ الآخرين!! أليس هذا مرضاً من الأمراضِ النفسيّةِ والْخُلقيّةِ والاجتماعيّةِ التي لا يَرْضاها لأبنائهِ الإسلام؟!
♦ ♦ ♦
كثيرون منّا ومِنْ غيرِنا مَنْ يحلمونَ أحياناً بما هو جميلٌ ومُفيدٌ لهم ولغيرهم من الناس؛ ولكنْ قليلونَ مِنَ الحالمينَ من يبذلونَ الجهود الضرورية، وَيتَّخِذون الوسائلَ اللازمةَ لتحويلِ الحلُمِ إلى واقع
♦ ♦ ♦
ما أسرعَ ما يتحرّكُ الزمانُ، وتختلف الأمورُ، فيقوى الضعيفُ، ويضعفُ القويُّ، ويتخلّفُ المتقدّمُ، ويتقدّمُ المتخلِّفُ، فاجعلوا الزمان َ مَطِيَّتَكُم إلى القوّةِ والتقدِّمِ في مختلفِ المجالات، فذلك مع الإيمانِ والإرادةِ الواعيةِ والعمل الدائبِ المستمرِّ سُنَّةٌ من سُنَنِ الحياة
♦ ♦ ♦
العلمُ والفكرُ، والعملُ البصيرُ المستمرُّ، والإصرارُ المتجَدِّدُ والصبر.. سلاحُ الإنسانِ في معاركِ الحياة، فلا تَكُنْ في معركةِ الحقِّ والعدلِ والخيرِ دونَ سلاحٍ أو قاصِرَ السلاح
♦ ♦ ♦
إذا صدقَتْ رغبتُكَ وإرادتك، وصدقَ سَعْيُكَ وجهدُك، تَكَشَّفَتْ لك السُّبُلُ الموصلة، وتوفّرتْ لك الأسبابُ لتحقيق ما تريد، وإن جَلَّ ما تريد
♦ ♦ ♦
الإسلام يُطالبنا بالعمل وبالسداد (أي الصواب والاستقامة على الصواب) في وقت واحد؛ فالعمل دون سَداد قد يُخْطِئُ بصاحبهِ الطريقَ، ويبعدُه عن الهدفِ ولا يقرِّبه إليه
♦ ♦ ♦
قلت قبل عشرات السنين في (فلسطين):
تَأْتِي جِرَاحٌ فَتَثْوِي في أَضَالِعِنا
عَلَى جِرَاحٍ ولا نَنْسَى فِلِسْطِينَا
الدِّينُ يَهْتِفُ أَنْ هُبُّوا لِنُصْرَتِهَا
وَالقُدْسُ تَهْتِفُ لا تَلْقَى المُجِيبِينَا
يُميتُنَا الْحُزْنُ تَفْكِيراً بِحَاضِرِنَا
وَيَبْعَثُ الغَدُ آمَالاً فَيُحْيِين
لقد أصبحتُ الآنَ واللهِ أَخشى أن يطلعَ علينا الغدُ وليس في أيدينا شيءٌ من القدسِ ومن فلسطينَ إنِ اسْتَمرَّتْ بنا هذه الحال!!! فاسْتَيْقِظُوا أيها الناس
♦ ♦ ♦
قلتُ في يومٍ من الأيام، في ساعةٍ من ساعاتِ الألمِ والغضبِ، في بعضِ حكامِ العربِ وزعمائِهم وأنا أرى لا مبالاتِهم بما يقعُ بالعربِ والمسلمين من نَكَبات، وما يبلُغهم من نِداءات واسْتِغاثات:
لاَ تَهْتِفَنَّ بِهِمْ يَوْماً فَلاَ أَمَلٌ
ماتوا وجافوا ولكن بعد ما قبروا
لاَ خَيْرَ فيهِمْ ولا إحْسَاسَ يَبعَثُهُمْ
سِيّانِ إنْ عَجَزُوا حَقّاً وإنْ قَدَرُوا
اِسْتَعْذَبُوا الذُّلَّ حَتّى إِنَّ وَاحِدَهُمْ
لاَ يَقبَلُ الْعِزَّ لَوْ وَافَى بهِ الْقَدَرُ
أكادُ الآن -أيها الإخوةُ القراء- وأنا أرى لا مبالاة هؤلاءِ الحكام والزعماء، وبلادةَ حِسِّهِمْ، وسُوءَ مواقِفِهم مما يقعُ في القدسِ وفلسطين، وسائرِ بلادِ العربِ والمسلمينَ.. أكادُ أَنْدَمُ على النّدَم!! ولا حَوْلَ ولا قُوّةَ إلاّ بالله.
♦ ♦ ♦
تذكرتُ وأنا أسمعُ خبرَ طَلَبِ السلطةِ الفلسطينيةِ في اجتماعِ مجلسِ حقوقِ الإنسانِ في جنيف، تأجيلَ التصويتِ على تقريرِ (غولدستون) الذي أدان جرائمَ إسرائيلَ في عدوانِها الوحشيِّ الآثِم على غزة، بعدَ أن تأكّدَ إقرارُه لو صُوّتَ عليه بتأييدِ ثلاثةٍ وثلاثينَ عضواً، ومعارضةِ خمسةِ أعضاء فقط.. فَأَنْقَذَتِ السلطةُ الفلسطينيةُ بذلكَ إسرائيلَ مِنَ الإدانةِ الدامغَةِ الخطيرة، وتبعَاتِها الكبيرةِ على الصعيدِ المعنويِّ والمادّيّ، وَأَهْدَرَتْ بذلك أيضاً حقوقَ ألوفِ الشهداء والجرحَى، وعشراتِ ألوفِ المشرّدينَ، ومليون نصفِ المليون من سُكّانِ غزّةَ الذينَ عانَوْا ولا يزالونَ يُعانون، ألوانَ البلاء تذكّرتُ وأنا أسمعُ هذا الخبرَ الغريبَ العجيبَ المفاجئَ قولَ الشاعرِ الكبيرِ (عمر أبو ريشة):
لاَ يُلامُ الذئبُ في عُدْوَانِهِ
إنْ يَكُ الرّاعِي عَدُوَّ الْغَنَم
ولماذا يَكُفُّ الذئبُ عن عُدْوانهِ إذا كانَ الراعي!! يُبَرِّرُ لَهُ عُدوانَه، ويحميهِ مِنْ تَبِعَاتِ العدوان؟!! قولوا لي أيّها القراء: هَلْ في المهازِلِ والمآسِي التي شَهِدْتُمْ وسَمِعْتُم مِثْلَ هذه المهزلةِ والمأْسَاة؟!!
|