|
سواء اعترفنا أم لم نعترف؛ فالسنّ تصنع في النفس ما تصنعه في الوجه والجسم؛ بل أضعاف ما تصنعه في الوجه والجسم أحياناً، فلا تضيّعوا فُرَصَ الكهولة والشباب
* * *
إذا غدا ولدُك أعلم منك وأخبر وأقدر فلماذا لا تُلقي إليه - إذا كان صالحاً- بالقياد؟!
* * *
دَعِ الأجيالَ التي تليك تأخذ حظّها ودورها في التفكير والتخطيط والعمل، ولا تجعل نفسك سَدّاً في طريق تَدَفُّق الحياة وتوالي الأجيال حتّى تُزيحك عن الطريق يدُ الموت
* * *
ما أسعدني فيما بقي من عمري أن أكون جنديَّاً صغيراً في ركب الحقّ، وخادماً صغيراً لمن يخدمون الحق -كلِّ من يخدمون الحقّ- ما استقاموا على الطريق، وأن أكون أهلاً لهذا الشرف العظيم
* * *
الظلمُ كريه مخيف وهو أعزل، فكيف إذا ملك الأسلحة النووية والصواريخ الاعتراضية والعابرة للقارات؟
* * *
قتلةٌ مجرمونَ أيضاً مَنْ لا يأخذون على أيدي القتلة المجرمين وهم يقدرون؛ فكيف بمن يحمونهم، ويهيّئون لهم الفُرَص، ويضعون بأيديهم السلاح؟!
* * *
إذا كان الظالم القويّ هو المجرم والقاضي وأداة التنفيذ في وقت واحد، فعلى العدالة والإنسان وعلى الدنيا السلام
* * *
إذا ارتبطت العدالة والكرامة بالقوّة، فآثم كلّ من يقبل لنفسه الضعف، ولا يأخذ بأسباب القوّة في كلّ مجال يستطيع، لإحقاق الحقّ، وحماية الأنفس والأوطان، والإنسانية والإنسان
* * *
كم ذا نحلم بأشياء جميلة نبيلة، تتحقق لنا دون جهدنا، ودون أن نتخذ لها الأسباب، ولا تتفق أحياناً مع نواميس الكون والحياة!!.. أحلام جميلة مريحة؛ ولكنها هباء في هباء
* * *
إننا نعبد الله تعالى بالصلاة والصيام والحج والزكاة... ونعبده بإقامة العدل، ومناهضة الظلم، وإشاعة الحقّ والخير في بلادنا وفي سائر الدنيا؛ ولكن ما أشدَّ إهمالنا وتهربنا وقصورنا في هذا الجانب من العبادة
* * *
إذا كانت الكلمات الواعية الصالحة التي نقرؤها أو نسمعها ترشدنا إلى الواجب، فالنماذج الحية التي نراها بأعيننا، ونعايشها في واقعنا، هي التي تلهمنا وتحفزنا، وتنقلنا بالأُسوة الحسنة من المعرفة إلى الفعل، ومن القول إلى العمل
* * *
الحُلْمُ والخيال بهما ينتصر الحقّ على الباطل والخير على الشرّ في أنفسنا عندما ينتصرُ الباطلُ والشرّ في واقع الحياة، وربّما كان هذا الانتصار الداخليّ في الأنفس شرطاً ومقدّمة للانتصار الخارجيّ في الواقع، وواحةً تُفَرِّج بعضَ الهمّ والكرب، وتجدّد الأمل والنشاط، شَريطَةَ ألا يحُلّ الحلْم مَحَلّ العقل والفكر والرؤية الموضوعيّة البصيرة للواقع وسُبُل التغيير، وألا يَحُلّ الانتصارُ النفسيّ الخياليّ الداخليّ مَحَلَّ الإعداد والجهاد لانتصار الحق والخير في واقع الحياة، وإلاّ كان الحلْم والخيال ضرباً من المرض النفسيّ أو الجنون
* * *
ما أندر الأمانة العلمية، والشجاعة الأدبية، وروح العدالة والإنصاف فيما يكتبه الكاتبون في بعض الموضوعات المتصلة بالمنافع والمصالح والأهواء
* * *
بعض الكاتبين لا يَجْهَدُون في طلب الحقّ بعضَ ما يجْهَدُون في إلْباسِ باطلهم ثوبَ الحقّ
* * *
ما أحوجنا نحن المسلمين إلى علماء علماء، عقلاء عقلاء، أمناء أمناء، جُرَآء جُرَآء... حتى يسفر لنا بهم وجه الحق، ونبصر بهم طريق السداد
* * *
إذا فَقَد شعب من الشعوب ذاكرته الدينية والتاريخية فَقَدَ هويته وشخصيّته ووحدته
* * *
لا أدري لماذا يريد لنا بعضُ أبناء بلادنا، أن نفقد ذاكرتنا وهويتنا ووحدتنا في هذه التحديات الكبرى التي نواجهها وتواجهنا على كلّ صعيد
* * *
ما أكثر من يُعَلّمون الصدق والأمانةَ والشجاعةَ بألسنتهم، والكذبَ والخيانةَ والجبنَ بأفعالهم، وما أقلّ من يتوافق فيهم القول والعمل
* * *
الذي يقول شيئاً ويعمل عكسَ ما يقول أو غيرَ ما يقول، يُعَلِّم أَوَّلَ ما يُعَلّم شرَّ الأخلاق: الرياء والنفاق
* * *
تذكرت الآن وأنا أكتب هذه الكلمات قولي من زمن طويل في بعض المنافقين المرائين: يُرِيكَ وَجْهَ «أبي بَكْـرٍ» بِظَاهِــرِهِ وفي جَوانِحِهِ يَغْفُو«أبو لَهَبِ»! ولم أُرِدْ بما قلت شخصاً محدّداً، وإنما أردت أن أجسم بما قلت حالةً وخُلُقاً
* * *
قد لا تُدرك غايتَك البعيدة، ولكنك تحفظ بالنظر إليها سلامةَ الاتجاه، واستقامةَ الطريق
* * *
أنا أريد للمسلمين الوحدة؛ ولكنني لا أحبّ لهم أن يتطابقوا في كلّ شيء، وأن يكونوا كالكتاب الواحد المطبوع تُغني نُسْخَة واحدة منه عن ألوف النُّسَخ الأخرى
|