بسم الله الرحمن الرحيم
عصام العطار
www.issamelattar.net

ليسوا بشراً من يدوسون الحق والعدالة والإنسانَ وحقوقه الأولية المشروعة
كلمات سابقة
الرئيسية
اسم الدخول    كلمة المرور
— التسجيل     آخر تحديث : 29 شعبان 1431 و 10/08/2010 - 14:30

لا لأسلحة الدمار الشامل

فَرَضَ القَوِيُّ على الضعيفِ رَقابَةً
مَنْذَا يكونُ على الرقيبِ رَقيبَا

كتب للقراءة والتحميل

ثورة الحق
بصيغة (word) - بصيغة (pdf)

من بقايا الأيام - الجزء الثاني
بصيغة (word) - بصيغة (pdf)

من بقايا الأيام - الجزء الأول
بصيغة (word) - بصيغة (pdf)

في قضية فلسطين - آراء ومواقف
بصيغة (word) - بصيغة (pdf)

بقلم الشهيدة بنان الطنطاوي العطار

للقراءة والتحميل
 
كتيب (قبسات)
بصيغة (word)/ بصيغة (pdf) 

 كتيب ( كلمات صغيرة)
بصيغة (pdf)

 

تسجيلات مصورة وصوتية

مراجعات حول (كلمات) في فضائية الحوار
الحلقة الأولى ( رابط للمشاهدة والتحميل )
الحلقة الثالثة (
رابط للمشاهدة والتحميل )
13/ 2/ 2009م خطبة جمعة
آخن.. حول حرب غزة
(avi) (mp3)
6/ 2/ 2009م خطبة جمعة
بروكسل.. حول حرب غزة
(avi) (mp3)
4/ 2/ 2009م هادية العطار
فضائية الحوار
المرأة المسلمة في الغرب
(avi) (mp3)
17/ 8/ 2008م هادية العطار
محاضرة بالعربية والألمانية
الفتاة المسلمة من أركان المستقبل
(avi) (mp3)
3/ 2/ 2009م حوار خاص
فضائية الحوار 
معركة غزة وما بعد غزة
الجزء الأول (avi) (mp3)
الجزء الثاني (avi) (mp3)

2007 - 2008م
17 حلقة (مراجعات) في فضائية الحوار
(ملفات "جديدة" مصورة وصوتية)
24/6/2007م حوار اليوم
فضائية الجزيرة - حول سورية
(avi) (mp3)
قلم الوفاء
محمد عيد البُغا رحمه الله

رحم الله أخانا الجليل محمد عيد البغا (أبو سليم) وعَوّضَه الجنة، وعوّضَ إخوانَه ومحبيه، وعوّضَ المسلمين منه أحسَن العِوَض
لقد كانت حياتُه كلُّها من نشأته إلى شيخوخته ووفاته، لِدينِهِ وأمتِه وبلادِه، حسبما بَلَغَتْهُ طاقتُه، ووصلَ بهِ إليهِ اجتهادُه، فكان له وجودُه الملحوظُ في ميادين الدعوة والحركة والسياسة والعمل الاجتماعيّ والخيريّ؛ ولكنَّ الخطَّ الأصيلَ المستمرَّ الأبرزَ في حياته إنّما هو خطُّ التربيةِ والتعليم، والصفةَ الحميدةَ المتقدّمةَ في صفاتِه إنّما هي صفةُ الأبِ أو الأخِ المعلِّم المربِّي
مارسَ التعليمَ والتربية شاباً في بعض المدارس، ومارسَ التربيةَ والتعليمَ حيثما وُجِدَ من بَعْدُ في مدرسة الحياةِ التي لا تعرفُ الحدودَ والجدران
وكانت صلتُه بالشبابِ حيثما حَلَّ من البلادِ صلةَ الأبِ والأخِ والمربّي، يحبُّهم كما يحبُّ أبناءَه، ويرعاهم كما يرعى أبناءه، ويحرص على دينهم وخُلُقهم وتقدّمهم كما يحرصُ على ذلك عندَ أبنائه، وهذه مَزِيّةٌ يعرفُها له مَنْ عرفوه عن قُرْب، ويذكرُها له مَنْ رعاهم من التلاميذ والطلاب، وأصبحوا من بَعْدُ أساتذةً كباراً، وعناصرَ بارزةً مِعْطاءَةً في مجالاتهم المختلفة
أما مكتبته التي أنشأها في دمشق قبل أن يغترب عن دمشق: «دار الفتح»، فلم تكن مجرد مكتبة كبيرة تجمع عدداً كبيراً من الكتب فحسب؛ ولكنها كانت قبل ذلك مدرسة ثقافية حرّةً أمينة راقية، يدخلها الطلبة والتلاميذ وشداةُ المعرفة والثقافة فلا يجدون في صاحبها (أبي سليم) التاجرَ بائعَ الكتب الذي يهمه تصريف بضاعته بأيّ شكل؛ بل يجدون فيه قبل ذلك الأستاذَ المعلّمَ المثقّف الناصح: هذا الكتابُ يفيدُك في دراستك أو بحثك، هذا الكتابُ لا يفيدك كثيراً، هذا الكتابُ يوجدُ في موضوعه ما هو أفضل منه. ويسألُه سائلون في مشكلاتٍ دراسية، ويسأله سائلون في مشكلاتٍ شخصية، فيجدون عنده الصدر الرحب، والمشاركة الوجدانية، والرأيَ السديد، والعون العمليّ حيثما أمكنَ العون.. لقد كانت مكتبة دار الفتح مدرسةً فَذَّة، مدرسةً ثقافيةً واجتماعيةً وخلُقية، روحُها وفكرُها وأداتُها التنفيذية بالدرجة الأولى أبو سليم
وتتقدّم بأبي سليم، أو بالجدِّ أو بالعمِّ أبي سليم -ما يحبُّ أن يدعوَه بعضُ الشبابِ والكهولِ والشيوخ- فيضعفُ منه الجسم، ويُلِحُّ عليه المرض، فيُلزمُه الفراشَ أو يُصَعِّبُ عليه المسير، ولكنْ لا يحول بينه وبين ما يستطيعُه من عطاء. ونراه بيننا في ألمانيا، في بعض قَدَماتهِ الاضطراريةِ إلى ألمانيا، فنفرح ونحزنُ في وقت واحد، نفرح للقاء أخ حبيب قد لا نلقاه من بَعْد، ونحزن لروحٍ عظيم، وطموحٍ عظيم، وعزمٍ عظيم في جسم سقيم سقيم لا يكاد يقوى على المسير، وعلى تحقيق اليسيرِ اليسيرِ من آمالهِ الكبار الكبار

الروحُ في الأفقِ آمالٌ مُجَنَّحَةٌ
والجسمُ في القيد لم يُسْعِدْ جناحاه
ويرحلُ عنّا أبو سليم إلى ما نرجوه له، وندعو له به من رحمة الله ومغفرته وثوابه وفضله
ولا أقول وداعاً يا أبا سليم، ولكنْ أقولُ إلى اللقاء، فالضعفُ كما تعلم، والجسمُ كما تعلم، ومقابرُنا تهتفُ بنا في مُغْتَرَباتِنا حيثُ ترقُدُ في مقبرةِ (هُلْس) في آخن زوجتي ورفيقتي (أم أيمن) وحفيدتي النابغةُ المتألِّقةُ هدى، وأحبابٌ من أحبابي كانوا هم الأهلَ في غربتي عنِ الأَهل، وكانَ منهمُ الإخوةُ والأصدقاءُ والأبناءُ
كم كانتْ أمُّ أيمن رحمها الله تحلُم بان نعودَ إلى دمشق، وأن نموتَ في دمشق، وأن نُدْفَنَ في دِمَشْقَ بجوارِ من سبقنا من أهلِنا في تُرْبَةِ (باب الصغير) أو (الدَّحْداح)..
كانت تقول :
- أمِنَ الكثيرِ علينا أن نطلبَ في دمشقَ قَبْرا؟!!
ولكنَّ بلادَنا الحبيبة التي امتدّتْ منها اليدُ الغادرةُ الجانيةُ لتقتلَ أمّ أيمن في ألمانيا، وتقتلَ زوجَها وأسرتَها معها لو كان أمكن، قد ضَنَّتْ على ضَحِيَّتِها الشهيدةِ بقبرٍ متواضعٍ بسيطٍ في مدينتها الحبيبة دمشق!!
وبعدُ؛ فليسَ المهمُّ متى نموت، وأينَ نموت، وأين نُدْفَن؛ بل المهمُّ المهمُّ على مَ نموت
ليس المهمُّ متى نُسْتَشْهَدُ، وأين نُسْتَشْهَد؛ بل المهمُّ لماذا نستشهد، وفي سبيل ماذا أو في سبيل مَنْ نُسْتَشْهد
ولَسْتُ أُبالي حينَ أُقْتَلُ مُسْلِماً
علَى أَيِّ جَنْبٍ كانَ في اللهِ مَصْرَعِي

إذَا قَضَى اللهُ أَنْ أحيا حَيِيتُ لَهُ
وَإِنْ قَضَى الموتَ لم أَخْسَرْ وَلَمْ أَخِبِ

اللهم من أحييتَه منّا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان
رحم الله أخانا أبا سليم وسائرَ أمواتِنا وأمواتِ المسلمين
اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم
وإنّا لله وإنّا إليه راجعون

عصام العطار

تقويم المقال : 5   –   عدد المشاركات : 1   –    ممتاز جيد جدا جيد عادي رديئ


كتابة تعقيب بعد التسجيل فقط

 

عصام العطار 2008© Issam El Attar
الموقع لا يحمل المسؤولية عن كتابات بأقلام أخرى ، ولا عن محتويات المواقع الشبكية التي يتضمن تحويلة إليها .
الموضوع الذي لا يحمل اسم المحرر هو بقلم صاحب الموقع . يمكن النقل عن "موقع عصام العطار" مع الإشارة إلى الكاتب والمصدر .