|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، فقد قرأتُ هذا اليوم خبرَ اختيارِ الأخِ الحبيبِ الجليل إبراهيم المصري أميناً عاماً للجماعة الإسلامية في لبنان خلَفاً للأخِ الحبيبِ الجليل فيصل المولوي عافاه الله وشفاه، فأحببتُ أن أشارككم في تحيةِ الأخِ العالم العامل القائدِ البصيرِ الحكيم فيصل المولوي، وشكرِه على ما قدّمَ للجماعة وللإسلام والمسلمين من جليل الخدمات، جزاه الله تعالى عن ذلك كلِّه أحسنَ الجزاء؛ وأن أهنّئكم جميعاً، وأهنِّئ سائرَ الغيورين على الإسلامِ والأمّةِ والبلاد، بحسنِ اختيارِ الأمينِ العامِّ الجديدِ في اللقَب، القديمِ في الممارسةِ والعمل.. لقد عرفتُ الأخَ الحبيبَ الجليل إبراهيم المصري من شبابِه الأوَّلِ إلى كهولتِه وشيخوختِه المباركة -إن جازَ أن نصفَه بالشيخوخةِ وهو في مثل يقظتِه ووعيِه، وعملِه ودَأْبِه، وعطائِه وبَذْلِه، وطاقتِه وقدرتِه- عرفتُه في دمشق وهو فتىً يزورنا مع بعض إخوانه في دمشق قبل تأسيسِ الجماعةِ الإسلامية، وعرفتُه في لبنان خلالَ إقامتي في لبنان، وتابعتُ عملَه وعمل إخوانه في ظروفٍ من أدقِّ الظروفِ وأخطرِ الظروف وأنا في الغرب، فما رأيت فيه -ولا أُزكّي على اللهِ أحداً- إلاّ الصدقَ والاستقامةَ، والبذلَ والتضحيةَ، والسدادَ في القولِ والعمل، والثباتَ في السرّاءِ والضرّاءِ على طريقِ الحقّ، وما شِئْتُم من سَعَةِ صَدْرٍ، وفَيْضِ حُبٍّ، وكرمِ خلُقٍ، ومضاءِ عزم.. مما يجعلنا مطمئنينَ إلى أنَّ الجماعةَ الإسلاميةَ في لبنان ستتابع -إن شاء الله- به وبسائر إخوانه معه نموَّها وتطوَّرها، وكفاحَها المستمرّ للإرتفاع المستمرّ إلى مستوى رسالتها ومهمتها
وأودُّ أن أقولَ أيضاً لإخوتنا الأحبةِ الكرام في الجماعةِ الإسلامية في لبنان: لقد كانت جماعتكم منذ نشأتها أملاً عزيزاً للمسلمين في لبنان وخارجَ لبنان، وهي الآن أملٌ أكبر، وضرورةٌ أكبر، وواجبٌ أكبر، من أجل لبنانَ كلِّ لبنان، ومن أجل العرب والمسلمين، ومن أجلِ الإنسانِ وقيمهِ العُلْيا، حيثما كان من الأرض أسألُ اللهَ عزَّ وجلَّ أن يكون معكم بالرعاية والحمايةِ والعونِ والسداد، وأن يُحقِّق بكم الآمالَ الكبار والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإثنين 11 محرم 1431ﻫ / 2009/12/28م
|